علي بن أبي الفتح الإربلي
105
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وروي أنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام قال ذات يوم : « معاشر النّاس ، أنّ كلّ صمت ليس فيه فكر فهو عيّ ، وكلّ كلام ليس فيه ذكر اللَّه فهو هباء - الهباء : الشئ الّذي تراه منبثّاً في ضوء الشمس إذا دخل في البيت ، ودقاق التراب أيضاً هباء ، يقال له إذا ارتفع ، هبا يهبو هبواً - ألا إنّ اللَّه ذكر أقواماً بآبائهم فحفظ الأبناء للآباء « 1 » ، قال اللَّه تعالى : وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً « 2 » ، ولقد خبّرني أبي عن آبائه عليهم السلام : كان العاشر « 3 » من ولده ، ونحن عترة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فاحفظونا لرسول اللَّه » . قال : فرأيت النّاس يبكون من كلّ جانب « 4 » . عن ابن عبّاس رضي الله عنه قال : سمعت النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بأُذنيّ وإلّا صمتا ، يقول : « أنا شجرة وفاطمة حملها ، وعليّ لقاحها ، والحسن والحسين ثمارها « 5 » ، ومحبّونا أهل البيت ورقها في الجنّة حقّاً حقّاً » « 6 » . وقد أورده أيضاً
--> ( 1 ) في ق : « بالآباء » . ( 2 ) كهف : 18 : 82 . ( 3 ) في ك : كان بينهما وبين ذلك الأب الصالح عشرة آباء ، ونحن من ولده . ( 4 ) ورواه السمهودي في جواهر العقدين : ص 351 عن الزرندي في نظم درر السمطين . ( 5 ) في ق : « ثمرها » . ( 6 ) رواه الديلمي في فردوس الأخبار : 1 : 84 ح 138 ، وفيه : « . . . ثمرتها والمحبّون أهل البيت ورقها من الجنّة حقّاً حقّاً » . ورواه الخفاجي في تفسير آية المودّة : ص 157 ، والمفيد في المجلس 28 من الأمالي : ص 245 ح 5 ، والطوسي في الحديث 20 من المجلس 1 من أماليه : ص 19 عن الزهري ، والحلّي في كشف اليقين : ص 344 رقم 400 . والمحلّي في الحدائق الورديّة : ص 16 عن الحاكم ، وابن عديّ في ترجمة الحسن بن عليّ بن عيسى الأزدي من الكامل : 2 : 337 في الرقم 103 : 472 ، وعنه الخوارزمي في الفصل 5 من المقتل : ص 61 وابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق : ص 180 ح 164 . وفي معناه رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل : 1 : 407 ح 429 وتواليه ، وابن الجوزي في الموضوعات : 1 : 321 . وانظر تنزيه الشريعة : 1 : 414 ، والفوائد المجموعة : ص 380 ، والنكت البديعات : ص 301 على ما في هامش الموضوعات .